الصفدي

257

الوافي بالوفيات

الحافظ المحدث الفقيه الأصولي الأديب صلاح الدين بن العلائي الدمشقي الشافعي ولد في أحد الربيعين سنة أربع وتسعين وست مائة أول سماعه صحيح مسلم سنة ثلاث وسبع مائة على الشيخ شرف الدين الفزاري خطيب دمشق عن المشايخ الأربعة عشر وفيها كمل عليه ختم القرآن العظيم ثم إنه سمع البخاري على ابن مشرف سنة أربع وسبع مائة وفيها ابتدأ بقراءة العربية وغيرها على الشيخ نجم الدين القحفازي والفقه والفرائض على الشيخ زكي الدين زكري ثم إنه جد في طلب الحديث سنة عشر وسبع مائة وقرأ بنفسه على القاضي تقي الدين سليمان الحنبلي الكثير وعلى أبي بكر بن عبد الدائم وعيسى المطعم وإسماعيل بن مكتوم وعبد الأحد بن تيمية والقاسم بن عساكر وابن عمه إسماعيل وهذه الطبقة ومن بعدها وشيوخه بالسماع نحو سبع مائة شيخ ومن مسموعاته الكتب الستة وغالب دواوين الحديث وقد علق ذلك في مجلد سماه إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة ومن تصانيفه أيضا كتاب النفحات القدسية في مجلد كبير يشتمل على تفسير آيات وشرح أحاديث ذكره مواعيد حفظا بالمسجد الأقصى وكتاب الأربعين في أعمال المتقين في ستة وأربعين جزءا وكتاب تحفة الرائض بعلوم آيات الفرائض وبرهان التيسير في عنوان التفسير وإحكام العنوان لأحكام القرآن ونزهة السفرة في تفسير خواتيم سورة البقرة والمباحث المختارة في تفسير آية الدية والكفارة ونظم الفرائد لما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد وتحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد وتفصيل الإجمال في تعارض الأقوال والأفعال وتحقيق الكلام في نية الصيام وشفاء المسترشدين في حكم اختلاف المجتهدين ورفع الاشتباه عن أحكام الإكراه وغير ذلك ومن تصانيفه مما لم يتم إلى يومئذ كتاب نهاية الإحكام لدراية الأحكام وكتاب الأربعين الكبرى يقع كل حديث منها بطرقه والكلام عليه في مجلد وله التعليقات الأربع الكبرى والوسطى والصغرى والمصرية في اثني عشر مجلدا ومن الأجزاء الحديثية ما يطول ذكره وخرج للقاضي تقي الدين وجماعة من الشيوخ وكان أولا يعاني الجندية ثم إنه في سن خمس ) عشرة وسبع ماية عاود الاشتغال بالفقه والأصولين وغير ذلك فحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب ومقدمتيه في النحو والتصريف ولباب الأربعين في أصول الدين لسراج الدين